هاشم حسيني تهرانى

385

علوم العربية

سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ - 7 / 57 ، و نحو قولك : اكلت حتى شبعت . ثم ان العلة الغائية اما اصلية او غير اصلية ، و كل منهما اما تمام الغرض او جزئه ، فلا تغفل فتحسب فى كل مورد انها تمام الغرض و قد شرحنا اقسام العلل فى تعليقتنا على شرح التجريد للعلامة الحلى رضوان اللّه عليه . الامر السادس قيل : ان حتى جاءت بمعنى الا فى موارد . 1 - : قوله تعالى : وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ - 2 / 102 ، لان قولهما ذلك مقدم على التعليم ، و المقدم لا يكون غاية للمؤخر ، فالمعنى : و ما يعلمان من احد الا ان يقول الخ ، و هذا خطا لان ما بعد حتى غاية لعدم التعليم لا للتعليم . 2 - : قوله صلوات اللّه عليه و آله : كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون ابواه هما اللذان يهودانه او ينصرانه ، لان ما بعد حتى اى زمن تهويد الابوين او تنصيرهم للولد مفصول عن زمن الولادة بكثير ، فلا يكون التهويد او التنصير غاية لها لوجود الفصل ، فحتى بمعنى الا ، و هذا خطا ، لان المعنى : كل مولود يولد على الفطرة و يبقى على مقتضاها حتى يكون ابواه الخ ، مع ان معنى الاستثناء لا يستقيم الا مع هذا التقدير ، اذ ولادة كل مولود على الفطرة لا تقبل الاستثناء ، بل البقاء على مقتضى الفطرة يقبله ، فلابد ان يقال على فرض الاستثناء : كل مولود يولد على الفطرة و يبقى على مقتضاها الا ان يكون ابواه الخ ثم ان ابن هشام رد كون حتى بمعنى الا فى الآية و الحديث ، و قال : نعم انه ظاهر فى هذين البيتين . ليس العطاء من الفضول سماحة * 641 حتّى تجود و ما لديك قليل و اللّه لا يذهب شيخى باطلا * 642 حتّى ابير مالكا و كاهلا